بمناسبة الاحتفال بأسبوع الأصم الرابع والثلاثين المقام تحت شعار (نحو تحقيق الأمن الإنساني للصم) نظم معهد وروضة الأمل للصم التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أمس الاثنين 20 أبريل الجاري في النادي الثقافي العربي بالشارقة يومه الأول للتآلف تحت شعار (رحماء بينهم) بمشاركة جميع طلبة الروضة والمعهد وأساتذتهم ومدربيهم ومشرفيهم. استهل الحفل بالسلام الوطني وآيات عطرة من القرآن الكريم ألقتها الطالبة عواطف علي ثم ألقت مديرة المعهد الأستاذة عفاف الهريدي كلمة استهلتها بالإعراب عن عميق السعادة والسرور اللذين يكتنفان الجميع بيوم التآلف الأول لطلاب وموظفي معهد وروضة الأمل بعيداً عن مقاعد الدراسة ورتابة الحصص الدراسية ليغرس الجميع غراس التآلف ويتعهدون برعايتها بإذن الله.
ونوهت مديرة معهد الأمل للصم بالدور الكبير الذي يقوم به المعلم لتأسيس أجيال متعلمة تكون ركيزة ثقافية واجتماعية واقتصادية لمجتمعاتها مشبهة إياه بالشمعة التي تحترق لتضيء الطريق أمام الآخرين وأنه ما من أحد يكون أسعد من المعلم عندما يسمع أن أحد طلابه غدا طبيباً أو مهندساً أو قاضياً لأن هذا النجاح دليل على إتقانه لأداء رسالته وأن البذرة التي غرسها نمت وأعطت خير الثمار.
وختمت الأستاذة عفاف كلمتها بحث طلبة روضة ومعهد الأمل للصم أن يكونوا مثالاً يحتذى به في الأخلاق الحميدة ليرحم الكبير الصغير ويحترم الصغير الكبير متمنية منهم الجد والمثابرة في دروسهم كي يكون تحصيلهم العلمي على قدر التوقعات ويساهموا في بناء مجتمعهم حتى يثبتوا للعالم كله أن الأصم قادر على العطاء كغيره.
بعد ذلك شارك جميع الحاضرين في ورشة العمل التي أعدها أستاذ اللغة الإنكليزية حمادة عبد اللطيف وكانت بعنوان (العلاقة بين الطالب والمعلم) فبعد أن اشتركت كل مجموعة من الطلبة مع معلم على طاولة واحدة دارت النقاشات حول ما يريده الطالب الأصم من معلمه ثم قدم ممثل عن كل مجموعة التوصيات التي اقترحتها وتشترك جميعها بـ:
المعاملة الحسنة من المعلم تجاه الطالب وعدم التعالي عليه ومتابعته أكاديمياً مع عدم الاستهتار بقدراته وإمكانياته وأن يكون بالنسبة إليه قدوة حسنة وتبسيط المادة العلمية وتكرار الشرح حرصاً على وصول المعلومة بشكل أفضل وضرورة أن يكون المعلم ملماً بلغة الإشارة وأهمية استمرار جلسات النطق بالنسبة للطلبة الكبار وتدريب الصم منذ الصغر على حرف معينة يتقنونها مع تقدمهم في العمر وإجراء امتحانات الثانوي العامة في معهد الأمل للصم.
بعد ذلك قدم معلم التربية الإسلامية فقرة المقابلات حيث أجرى أربع مقابلات مع أستاذين من أساتذة المعهد وهما الأستاذ خالد نوفل والأستاذة خديجة رجب وطالبين من طلبة المعهد هما فرحانة حافظ وسالم راشد تطرقت هذه المقابلات إلى بعض الجوانب الشخصية وكيفية التعامل بين الأساتذة والطلاب في معهد الأمل للصم والعلاقة المميزة التي تجمعهم
مع بعضهم بعضاً.
التفاصيل-اضغط هنا-