نظم مركز التدخل المبكر التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أمس الأحد 27 سبتمبر الجاري محاضرة توعوية بعنوان (الوقاية من مرض أنفلونزا الخنازير) ألقاها الأستاذ الدكتور نبيل سليمان رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة الشارقة وحضرها عدد من الأساتذة والاختصاصيين والمشرفين العاملين في المدينة. استهل الدكتور سليمان محاضرته بالحديث عن الأنفلونزا العادية وخطورتها رغم استخفاف العديد من الناس بها مؤكداً أنها تتسبب بآلاف الوفيات سنوياً بالإضافة إلى آثارها الكارثية على المجتمع والاقتصاد في جميع دول العالم حيث بلغ عدد الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها خلال العام الماضي 35 ألفاً وخسائر مادية تقدر ب10 مليارات دولار.
بعد ذلك تطرق المحاضر إلى الوباء المتفشي في أنحاء العالم في الوقت الراهن وهو H1N1 (أنفلونزا الخنازير) ومدى الخطورة التي يشكلها على الجميع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص وذوي الإعاقة بشكل أخص نظراً لما قد تكون الإعاقة قد سببته من ضعف في الجهاز المناعي وهنا تبرز أهمية الوقاية وأخذ الحيطة في المنازل والمدارس والأماكن المزدحمة نظراً لسرعة انتقال هذا الفيروس من إنسان إلى آخر.
وأوضح سليمان أنه وفي حال ظهور أعراض المرض من حمى وإسهال وغثيان وصداع يجب على الأهل عدم إرسال طفلهم إلى المدرسة وعرضه على الطبيب لمعرفة الإجراءات اللازمة، مبيناً أن معالجة المرض في مراحله المبكرة تؤدي إلى القضاء عليه من خلال الأدوية الفعالة الموجودة في المراكز الصحية في مختلف أنحاء الإمارات ولعل أبرزها (TAMIFLO).
ولفت رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة الشارقة إلى ضرورة الابتعاد عن الشخص المصاب مسافة لا تقل عن 1 متر ووجوب غسل اليدين بالماء والصابون والمعقمات وغسل السطوح التي من الممكن أن يتواجد عليها الفيروس كالطاولات والأقمشة ومقابض الأبواب الأمر الذي يقلل من مخاطر الإصابة وتجنب انتقال المرض من شخص إلى آخر.
وأشار الأستاذ المحاضر إلى أهمية أن تكون المعلمات والمشرفات في الفصول الدراسية في غاية الانتباه وأن يلاحظوا أية أعراض يمكن أن تصيب الطالب (السعال ـ العطاس ـ ارتفاع الحرارة) وبالتالي يجب عليهن إخبار الأهل بذلك كي يأخذوا ولدهم إلى المنزل ويعرضوه على الطبيب وحجره ـ في حال الإصابة ـ في المنزل مدة لا تقل عن سبعة أيام إلى أن تزول هذه الأعراض.
وختم الدكتور نبيل سليمان محاضرته بالتأكيد على التفاؤل الإيجابي إذ أنه وفي استراليا سيبدأ تطعيم الناس باللقاح الجديد بعد يومين وسيكون اللقاح متوفراً في دولة الإمارات مع نهاية شهر أكتوبر القادم وبإذن الله سيتم القضاء على هذا الوباء.