أشاد الأستاذ جهاد عبد القادر منسق عام مهرجان الكتاب المستعمل الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ العام 2006 وانتهت منذ فترة قريبة من تنظيم نسخته الثالثة للعام 2009 بتخصيص درس في كتاب اللغة العربية ضمن منهاج الصف الخامس من التعليم الأساسي لتوعية الطلبة بأهمية الكتاب والمكاسب الجمة التي يحققها للمجتمع توفر الكتب بأسعار رمزية في متناول الجميع. وتوجه المنسق العام للمهرجان بجزيل الشكر والتقدير إلى وزارة التربية والتعليم وإلى جميع القائمين على المنهج الدراسي الذين وجدوا في فكرة وأهداف مهرجان الكتاب المستعمل البذرة الطيبة والعبرة الحسنة كي يعلموها للأجيال الصاعدة فتنمو في نفوسهم وتغدو مع مرور الزمن سلوكاً معاشاً يساهم في تقدم وتطور المجتمع، مشيراً إلى صوابية توجه المدينة في رعايتها لثقافة الكتاب المستعمل وإعادة تدويره فكرياً بين أبناء المجتمع ليستفيد منه أكبر عدد ممكن من الناس.
واعتبر الأستاذ عبد القادر أن وزارة التربية والتعليم من خلال تخصيصها درساً متكاملاً في المنهاج الدراسي للصف الخامس الابتدائي لمهرجان الكتاب المستعمل إنما تؤكد الوعي العميق الذي تتميز به مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والذي تستشفه الجهات الحكومية والخاصة من خلال التقاء هذه التوجهات المشتركة والتي تصب في محصلتها خدمة ومنفعة لأبناء المجتمع بمختلف الفئات، مبيناً أن توعية الطلبة بأهمية الكتاب وعملية تدويره الفكرية في مرحلة مبكرة يدفعهم إلى المحافظة عليه والتبرع به إلى من هم بحاجة إليه الأمر الذي يحقق للمجتمع فائدة جلية ويغذي روح التكاتف الاجتماعي في نفوس أبنائه فضلاً عن فائدته في تعديل بعض الممارسات السلبية بحق الكتاب المدرسي على وجه الخصوص.
وأشار المنسق العام إلى أن مهرجان الكتاب المستعمل تظاهرة تستحق وبجدارة كل الرعاية والاهتمام والدعم المبني على حب العلم والمعرفة ونشرهما بين فئات المجتمع قاطبة خاصة وأنه يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة من حيث الفكرة والتنظيم وغدا بحق صورة مشرقة من صور الشارقة والتي تعكس اهتمام هذه الإمارة بكل ما من شأنه الرقي بثقافة الإنسان ورفعته.
وذكر الأستاذ جهاد عبد القادر مجموعة من أهم أهداف المهرجان الأساسية ومنها إعلاء قيمة الكتاب وإتاحة فرصة اقتنائه لغير المقتدرين مادياً وهذا الأمر منسجم كل الانسجام مع نهج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة الذي لا يدخر جهداً في سبيل تعزيز مكانة العلم والثقافة والمعرفة وعليه فإن المدينة تسير على هذا النهج وتواصل مشروعها الثقافي والاجتماعي الذي يقوم على أساس جمع ما أمكن من الكتب الجديدة والمستعملة اعتماداً على جهود تطوعية وعرضها للبيع على الجمهور بأسعار رمزية في مهرجانات قادمة بإذن الله.