نظم معهد التربية الفكرية في قصر الثقافة بالشارقة صباح اليوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري ندوة بعنوان الخدمة الاجتماعية والأسرة حاضر فيها كل من الدكتور أحمد فلاح العموش رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الشارقة والأستاذة عائشة إبراهيم اليعقوب موجهة الخدمة الاجتماعية والأستاذ عبد السلام درويش القاضي في محاكم دبي وحضرها عدد غفير من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسين وأولياء الأمور. استهل الدكتور أحمد فلاح العموش الندوة بورقة عمل مهارات وأسس مقابلة الأشخاص من ذوي الإعاقة أكد في مقدمتها أن الوقت الراهن يشهد اهتماماً متزايداً بأسر الأشخاص من ذوي الإعاقة من خلال السعي لإعداد وتطوير البرامج الاجتماعية التي تستهدف تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية المتكاملة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع بهدف زيادة الخدمات المقدمة لأبنائهم من ذوي الإعاقة الأمر الذي يستدعي تدريب الاختصاصي الاجتماعي بشكل ممتاز لتحقيق هذه الغاية النبيلة.
وتطرق العموش إلى ضرورة إعداد الاختصاصي الاجتماعي نفسياً واجتماعياً لمواجهة كافة الظروف والاحتمالات التي تواجهها أسرة الشخص المعاق وتعديل الاتجاهات السلبية التي قد تصاحب هذه الحالات حيث يطلق على مجمل هذه العمليات مسمى التأهيل الاجتماعي، مؤكداً أن البلاد العربية لم تصل بعد إلى مرتبة البلاد المتقدمة علمياً والتي تعطي الاختصاصي الاجتماعي حقه في التقدير المادي والمعنوي.
وتحدث رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الشارقة عن التأهيل الاجتماعي وهو عملية إعادة التنشئة الاجتماعية لذوي الإعاقة وأسرهم لتحقيق عملية التكيف الاجتماعي مع متطلبات المجتمع عن طريق تسهيل الوسائل التي تساعدهم على التواصل الإيجابي مع المجتمع مؤكداً أن عملية التأهيل الاجتماعي لا تتحدد فقط بالأشخاص من ذوي الإعاقة وإنما ترتبط بأسرهم نتيجة الشعور بالصدمة والاضطراب الانفعالي الذي يرتبط باكتشاف معاناة أحد الأبناء من شكل ما من أشكال الإعاقة الأمر الذي يرتبط بالتخطيط والتفاعل مع هذه الحالة بطريقة المحاولة ومن هنا يبرز دور الاختصاصي الاجتماعي.
ولفت المحاضر إلى الأهمية القصوى للدور الذي تلعبه الأسرة في حالات الأشخاص المعاقين عبر التنشئة الاجتماعية التي ستحدد في المستقبل شخصية الابن المعاق فيما إذا كانت سلبية أم إيجابية وبالتالي فلزام على الأسرة أن تتحمل مع الاختصاصي الاجتماعي الدور الرئيسي في برامج الوقاية والتدخل المبكر وهذا يتحقق من خلال مجموعة من التوصيات التي أوصى بها في ختام ورقة عمله ومنها:
حصول الأسرة على الدعم الاجتماعي والانفعالي والاقتصادي من الاختصاصيين الاجتماعيين ومشاركة الأسرة في تخطيط البرامج ووضع القرارات وتبادل المعلومات بين الأسرة والاختصاصيين الاجتماعيين ومشاركة الأسرة في برامج التعليم والتدريب بشكل فردي وجماعي وقيام الأسرة بتعليم أبنائها السلوكيات الوقائية.
ورقة العمل الثانية كانت بعنوان دور الاختصاصي الاجتماعي في مساندة أسر الأشخاص من ذوي الإعاقة ألقتها الأستاذة عائشة إبراهيم يعقوب موجهة الخدمة الاجتماعية وعرفت في مستهلها الشخص ذي الإعاقة بأنه الشخص الذي يعاني من حالة عجز تحد من قدراته أو تمنعه من القيام بالوظائف والأدوار المتوقعة ممن هم في عمره باستقلالية حيث يؤدي حدوث الإعاقة إلى تقديم حاجات خاصة للمعاق لتوفير وضمان النمو والتعليم والاستقلالية.
التفاصيل اضغط هنا